محمد حسين الذهبي
236
التفسير والمفسرون
ووصفه في الخازن في مقدمة تفسيره بأنه « من أجل المصنفات في علم التفسير وأعلاها ، وأنبلها وأسناها ، جامع للصحيح من الأقاويل ، عار عن الشبه والتصحيف والتبديل ، محلى بالأحاديث النبوية ، مطرز بالأحكام الشرعية ، موشى بالقصص الغريبة ، وأخبار الماضيين العجيبة ، مرصع بأحسن الإشارات ، مخرج بأوضح العبارات ، مفرغ في قالب الجمال بأفصح مقال » ا ه . وقال ابن تيمية في مقدمته في أصول التفسير « 1 » « والبغوي تفسيره مختصر من الثعلبي ، لكنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة » ا ه . وقال في فتاواه « 2 » - وقد سئل عن أي التفاسير أقرب إلى الكتاب والسنة ؟ الزمخشري ؟ . أم القرطبي ؟ . أم البغوي ؟ أم غير هؤلاء ؟ - . . . وأما التفاسير الثلاثة المسؤول عنها ، فأسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة البغوي ، لكنه مختصر من تفسير الثعلبي ، وحذف منه الأحاديث الموضوعة والبدع التي فيه ، وحذف أشياء غير ذلك » ا ه . وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة ص 58 « وقد يوجد فيه - يعنى معالم التنزيل - من المعاني والحكايات ما يحكم بضعفه أو وضعه » ا ه . وقد طبع هذا التفسير في نسخة واحدة مع تفسير ابن كثير القرشي الدمشقي ، كما طبع مع تفسير الخازن ، وقد قرأت فيه فوجدته يتعرض لتفسير الآية بلفظ سهل موجر ، وينقل ما جاء عن السلف في تفسيرها ، وذلك بدون أن يذكر السند ، يكتفى في ذلك بأن يقول مثلا : قال ابن عباس كذا وكذا ، وقال مجاهد كذا وكذا ، وقال عطاء كذا وكذا ، والسر
--> ( 1 ) ص 19 : ( 2 ) ج 2 ص 193 :